الأربعاء، 14 يوليو 2010

ما حكم الصلاة في الأرض المغتصبة؟

لا يصح شرعا لأحد من الناس أن يغتصب ملك الآخرين ويقيم عليه مسجدًا؛ فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. قـال تعـالى: {لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108]. واغتصاب الأرض حرام شرعًا؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((مَن ظَلَمَ قِيدَ شِبرٍ مِن الأرضِ طُوِّقَه مِن سَبعِ أَرَضِينَ يومَ القيامةِ)). رواه الشيخان عن عائشة -رضي الله تعالى عنها-.
وقد نص الفقهاء على أن المكان يصير مسجدًا بالصلاة فيه، أو بأن يقول مالكه: اتخذته مسجدًا. ولا بد حينئذ من الملكية الصحيحة لمكان المسجد وقت إقامته واتخاذه مسجدًا؛ لأنه بهذا يصير وقفًا، ومن شروط صحة الوقف ونفاذه باتفاق الفقهاء أن يكون الموقوف ملكا للواقف وقت الوقف.
أما عن الصلاة في هذا المسجد، فقد نقل النووي أن الصلاة في الأرض المغتصبة حرام بالإجماع، وأن خلاف الفقهاء إنما هو في صحتها وفي الثواب عليها. (المجموع شرح المهذب جـ3/ 164).
وفي كتاب قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام أنه إذا اعتكف في مسجد ثم بان اغتصابُه بطل اعتكافُه.

والله سبحانه وتعالى أعلم


التعليقات: 0

Post a Comment

ميديا مدونة الطريق الصح