الاثنين، 28 يونيو 2010

هل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق نسبًا، وما دليل ذلك؟

هل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق نسبًا، وما دليل ذلك؟

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو أعظم البشر، قال صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»(1)، بل هو أعظم المخلوقات فهو خير من العرش. فلا ينبغي لنبي أو لمخلوق أن يتفوق عليه في أي خصلة من خصال المدح، والنسب من خصال المدح المهمة، وقد مدح الله سبحانه وتعالى نسبه الشريف، فقال: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}(2)، فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} قال: أي في أصلاب الآباء آدم ونوح وإبراهيم حتى أخرجه نبيًّا(3).
فكان أنسب الأنبياء بين أقوامهم، وكان أنسب القوم على الإطلاق، كما أخبر صلى الله عليه وسلم بنفسه عن ذلك؛ فعن واثلة بن الأسقع؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم»(4). وعن عمه العباس رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم، من خير قرنهم، ثمّ تخيَّر القبائل فجعلني من خير قبيلةٍ، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا»(5).
فهو سيدنا أبو القاسم محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
وأمه صلى الله عليه وسلم السيدة آمنة بنت وهب بن عبدمناف بن زهرة بن كلاب المذكور في نسبه صلى الله عليه وسلم وهو الجد الخامس له صلى الله عليه وسلم.

نسب كأن عليه من شمس الضحى نورا ومن فلق الصباح عمودا
ما فيه إلا سيد من سيد حازم المكارم والتقى والجودا

ومما ذكر نعلم أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق على الإطلاق، نفعنا الله به في الدنيا والآخرة، وجعلنا على أثره نسير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والله تعالى أعلى وأعلم.





-----------------------------
(1) أخرجه أحمد في مسنده ج1 ص4، ومسلم في صحيحه ج4 ص1782.
(2) الشعراء: 219.
(3) تفسير الطبري ج7 ص287، وتفسير القرطبي ج13 ص144.
(4) أخرجه أحمد في مسنده ج4 ص107، ومسلم في صحيحه ج4 ص1782، واللفظ لأحمد.
(5) أخرجه أحمد في مسنده ج4 ص165، والترمذي في سننه ج5 ص584.

التعليقات: 0

Post a Comment

ميديا مدونة الطريق الصح