مغزى الارتباط بين لا إله إلا الله ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛هو توضيح طريق العبادة المقبولة. فكلمة « لا إله إلا الله » تعني أنه لا يوجد من يستحق العبادة والتوجه إلا الله، فالسؤال المنطقي الذي يطرأ على ذهن المسلم بعد ترسخ تلك العقيدة هو: كيف أعبد الله وأتوجه إليه ؟ فالإجابة تكون : تعبد الله على شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فلا عبادة إلا لله، ولا عبادة لله إلا على طريقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الجمع بين شرطي العمل، فالله لا يقبل العمل إلا إذا كان مخلصًا ـ أي له وحده ـ صوابًا ـ أي على شريعة نبيه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى :{ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ([1]). وقال سبحانه : { مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } ([2]). وقد علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا قبول للعبادات إلا إذا كانت على هيئة عبادته صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك كان يقول صلى الله عليه وسلم : «صلوا كما رأيتموني أصلي» ([3]). وقال صلى الله عليه وسلم : «خذوا عني مناسككم» ([4]). ذلك بإيجاز مغزى ارتباط كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» بقول «سيدنا محمد رسول الله» ،والله تعالى أعلى وأعلم. ([3]) رواه البخاري في صحيحه ،ج1 ص226 ،وغيرُه . ([4]) رواه أحمد في مسنده، ج3 ص 318، ومسلم في صحيحه، ج2 ص943 ،والبيهقي في الكبرى ،ج5 ص125،واللفظ له . |
التعليقات: 0
Post a Comment