| ورد في القرآن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[المائدة :90]. وقوله: {مَثَلُ الجَنَّةِ الَتِي وُعِدَ الـمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ}[محمد:15]. ونحن نسأل كيف تحرم الخمر على الـمؤمنين في الدنيا وتباح لـهم في الجنة؟! | |||
| |||
جعل الله تعالى الدنيا دارًا للتكليف والعمل بـما يشتمل عليه التكليف من عبادة وعمارة للأرض وتزكية للنفس، وجعل الآخرة دارًا للحساب والثواب وبـمقتضى التكليف الذي جعلت الدنيا من أجله، فإن الله تعالى حَرَّم أشياء على الـمؤمنين ابتلاءً واختبارًا، وإصلاحًا لـمعاشهم، ومن ذلك تحريم الخمر على الـمؤمنين حفاظًا على عقولـهم أن تغيب عن الدنيا لتنظر في احتياجات معاشهم. وحفظ العقل أحد المقاصد التي دعانا إليها الشرع لإتـمام تحرير الـمؤمن من عبوديته لغير الغاية التي خلق من أجلها وهي عبادة خالقه سبحانه، إذ الوقوع تحت تأثير الخمر عبودية لغير الله لا يرضاها الله- تعالى- لعباده، وحفظ الدين أيضًا مقصد دعا إليه الشرع. | |||
التعليقات: 0
Post a Comment