أنت من أهل الأهواء
أنت زنديق
أنت متطرف
لماذا الإختلاف دائما بيننا يؤدى الى الخلاف ؟
دائما تظهر هذه الجمل عندما يطرح موضوع به أختلاف ، أو يفعل الشخص شئ أختلفت ألأراء والفتاوى فيه ، دائما يخرج من يعترض بأسم الدين وكأن الآخر خارج عن الدين . وكأنه أمتلك الدين أو من ينقل عنهم من علماء هم الدين والعلماء الآخرين خارجين عن الدين.
قضايا مختلف عليها مثل( إعفاء اللحية والنقاب وتقصير الثوب والرسم والموسيقى وعيد..... الخ) دائما يحدث مشاكل كثيرة وشتائم وسب وإلقاء التهم بشتى أنواعها فى مثل هذه القضايا ليس بين الجهلاء من الناس فقط بل يحدث هذا أيضا بين دعاة !.
لماذا لا يكون هناك أحترام بين المقتنعين بالآراء المختلفة طالما من قالها علماء إجتازو شروط الإجتهاد ولهم أدلتهم المعتبرة ؟
والمشكلة أن هذه الظاهرة ليست فى القضايا الدينية فقط بل فى كل شئ يمكن أن يختلف عليه شخصين وطبعا مع إختلاف التهم الملقاة حسب موضوع الإختلاف ، فلو كان موضوع سياسى فى برنامج الإتجاه المعاكس مثلا ستكون التهم (أنت تعمل لحساب جهة خارجيه)><(أنت مجرد مخبر للحكومات العربية ) وهكذا.... ودائما تأتى هذه التهم فى مثل هذه القضايا نتيجة لعدم وجود أدلة منطقية مقنعة فتأتى التهم لسد العجز، أما بالنسبة للقضايا الدينية فمن أهم أسباب هذه المشكلة الجهل بأهم شروط الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر وهو أن يكون محرمًا مجمعًا عليه كالخمر أو القتل أو الزنى أو ترك الصلاة ...الخ ، أما المواضيع المختلف عليها فلا يمكن النهى عنها من قبيل( الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر) لأن هذا أكيد سوف يوئدى الى الفتنة ، وهذا مبدأ بديهى لا يختلف عليه عاقل . أكتفى بذكر ما قاله العلامة الدكتور يوسف القرضاوي" رئيس الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين" عن الشرط الأول من شروط الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.
الشرط الأول: أن يكون محرمًا مجمعًا عليه:
أي أن يكون "منكرا" حقًا، ونعني هنا : المنكر الذي يطلب تغييره باليد أولاً، ثم باللسان، ثم بالقلب عند العجز. ولا يطلق "المنكر" إلا على "الحرام" الذي طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا، بحيث يستحق عقاب اللّه من ارتكبه.. وسواء أكان هذا الحرام فعل محظور، أم ترك مأمور.
وسواء أكان الحرام من الصغائر أم من الكبائر، وإن كانت الصغائر قد يتساهل فيها ما لا يتساهل في الكبائر، ولاسيما إذا لم يواظب عليها، وقد قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريمًا). (النساء: 31).
وقال -صلى الله عليه وسلم- : "الصلــوات الخمـس، والجمعـة إلى الجمعـة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر". (رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة).
فلا يدخل في المنكر إذن المكروهات، أو ترك السنن والمستحبات، وقد صح في أكثر من حديث أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عما فرض اللّه عليه في الإسلام فذكر له الفرائض من الصلاة والزكاة، والصيام وهو يسأل بعد كل منها: هل على غيرها؟ فيجيبه الرسول الكريم: "إلا أن تطوع" حتى إذا فرغ منها قال الرجل: واللّه يا رسول اللّه، لا أزيد على هذا ولا أنقص، منه فقال عليه الصلاة والسلام: "أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق". (متفق عليه عن طلحة بن عبيد الله).
وفي حديث آخر: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا". (متفق عليه عن أبي هريرة).
لابد إذن أن يكون المنكر في درجة "الحرام"، وأن يكون منكرًا شرعيًا حقيقيًا، أي ثبت إنكاره بنصوص الشرع المحكمة، أو قواعده القاطعة، التي دل عليها استقراء جزئيات الشريعة.
وليس إنكاره بمجرد رأى أو اجتهاد، قد يصيب ويخطئ، وقد يتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال.
وكذلك يجب أن يكون مجمعًا على أنه منكر، فأما ما اختلف فيه العلماء المجتهدون قديمًا أو حديثًا، بين مجيز ومانع، فلا يدخل دائرة "المنكر" الذي يجب تغييره باليد، وخصوصًا للأفراد.
فإذا اختلف الفقهاء في حكم التصوير، أو الغناء بآلة، وبغير آلة، أو في كشف وجه المرأة وكفيها، أو في تولي المرأة القضاء ونحوه، أو في إثبات الصيام والفطر برؤية الهلال في قطر آخر، بالعين المجردة، أو بالمرصد أو بالحساب أو غير ذلك من القضايا التي طال فيها الخلاف قديمًا وحديثًا.. لم يجز لإنسان مسلم، أو لطائفة مسلمة أن تتبنى رأيًا من الرأيين، أو الآراء المختلف فيها، وتحمل الآخرين عليه بالعنف.
حتى رأي الجمهور والأكثرية، لا يسقط رأي الأقل، ولا يلغي اعتباره، حتى لو كان المخالف واحدًا، مادام من أهل الاجتهاد، وكم من رأي مهجور في عصر ما، أصبح مشهورًا في عصر آخر.
وكم ضُعِّف رأي لفقيه، ثم جاء من صححه ونصره وقواه، فأصبح هو المعتمد والمفتى به.
وهذه آراء شيخ الإسلام ابن تيمية، في الطلاق وأحوال الأسرة، قد لقي من أجلها ما لقي في حياته، وظلت تقاوم قرونًا عدة بعد وفاته، ثم هيأ اللّه لها من نشرها وأيدها، حتى غدت عمدة الإفتاء والقضاء والتقنين في كثير من الأقطار الإسلامية.
إن المنكر الذي يجب تغييره بالقوة لابد أن يكون منكرًا بيِّنًا ثابتًا، اتفق أئمة المسلمين على أنه منكر، وبدون ذلك يفتح باب شر لا آخر له، فكل من يرى رأيًا يريد أن يحمل الناس عليه بالقوة!
في بعض الأقطار الإسلامية قام مجموعة من الفتيان المتحمسين لتحطيم المحلات التي تبيع الدمى (العرائس واللعب) للأطفال؛ لأنها أصنام، وصور مجسمة تعتبر من أكبر الكبائر!
ولما قيل لهم: إن العلماء من قديم أجازوا لعب الأطفال، لما فيها من امتهان الصورة، وانتفاء تعظيمها..إلخ، قالوا: كان هذا في صور غير هذه الصور المتقنة التي تفتح عينيها وتغلقها.
قيل لهم: ولكن الطفل يرمي بها يمينًا وشمالاً، ويخلع ذراعها ورجلها، ولا يمنحها أي قدر من التعظيم أو التقديس . لم يجدوا جوابا!
وفي بلاد إسلامية أخرى قام بعض الشباب يحاول أن يغلق المطاعم ومحلات العصير والقهوة ونحوها بالقوة، حين أعلنت بعض الأقطار الإسلامية بدء الصيام، ورؤية الهلال، فرأى هؤلاء المتحمسون أن رمضان قد ثبت، فلا يجوز المجاهرة بالإفطار.
ومثل ذلك ما قام به بعض الشباب المسلم الغيور في مصر في أحد أعياد الفطر حيث ترجح لدى الجهات الشرعية في مصر عدم ثبوت شوال لاعتبارات شتى، منها قطع الفلك أن من المستحيل رؤية الهلال تلك الليلة. ولم ير الهلال في مصر، ولكن بعض الأقطار أعلنت رؤية الهلال، فأصر هؤلاء على أن يفطروا ويقيموا شعائر العيد وحدهم، ضد الدولة، وأغلبية الأمة، وحدث من جراء ذلك صدام مع أجهزة الأمن لا مبرر له.
بقلم MKMS
أي أن يكون "منكرا" حقًا، ونعني هنا : المنكر الذي يطلب تغييره باليد أولاً، ثم باللسان، ثم بالقلب عند العجز. ولا يطلق "المنكر" إلا على "الحرام" الذي طلب الشارع تركه طلبًا جازمًا، بحيث يستحق عقاب اللّه من ارتكبه.. وسواء أكان هذا الحرام فعل محظور، أم ترك مأمور.
وسواء أكان الحرام من الصغائر أم من الكبائر، وإن كانت الصغائر قد يتساهل فيها ما لا يتساهل في الكبائر، ولاسيما إذا لم يواظب عليها، وقد قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريمًا). (النساء: 31).
وقال -صلى الله عليه وسلم- : "الصلــوات الخمـس، والجمعـة إلى الجمعـة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر". (رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة).
فلا يدخل في المنكر إذن المكروهات، أو ترك السنن والمستحبات، وقد صح في أكثر من حديث أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عما فرض اللّه عليه في الإسلام فذكر له الفرائض من الصلاة والزكاة، والصيام وهو يسأل بعد كل منها: هل على غيرها؟ فيجيبه الرسول الكريم: "إلا أن تطوع" حتى إذا فرغ منها قال الرجل: واللّه يا رسول اللّه، لا أزيد على هذا ولا أنقص، منه فقال عليه الصلاة والسلام: "أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق". (متفق عليه عن طلحة بن عبيد الله).
وفي حديث آخر: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا". (متفق عليه عن أبي هريرة).
لابد إذن أن يكون المنكر في درجة "الحرام"، وأن يكون منكرًا شرعيًا حقيقيًا، أي ثبت إنكاره بنصوص الشرع المحكمة، أو قواعده القاطعة، التي دل عليها استقراء جزئيات الشريعة.
وليس إنكاره بمجرد رأى أو اجتهاد، قد يصيب ويخطئ، وقد يتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال.
وكذلك يجب أن يكون مجمعًا على أنه منكر، فأما ما اختلف فيه العلماء المجتهدون قديمًا أو حديثًا، بين مجيز ومانع، فلا يدخل دائرة "المنكر" الذي يجب تغييره باليد، وخصوصًا للأفراد.
فإذا اختلف الفقهاء في حكم التصوير، أو الغناء بآلة، وبغير آلة، أو في كشف وجه المرأة وكفيها، أو في تولي المرأة القضاء ونحوه، أو في إثبات الصيام والفطر برؤية الهلال في قطر آخر، بالعين المجردة، أو بالمرصد أو بالحساب أو غير ذلك من القضايا التي طال فيها الخلاف قديمًا وحديثًا.. لم يجز لإنسان مسلم، أو لطائفة مسلمة أن تتبنى رأيًا من الرأيين، أو الآراء المختلف فيها، وتحمل الآخرين عليه بالعنف.
حتى رأي الجمهور والأكثرية، لا يسقط رأي الأقل، ولا يلغي اعتباره، حتى لو كان المخالف واحدًا، مادام من أهل الاجتهاد، وكم من رأي مهجور في عصر ما، أصبح مشهورًا في عصر آخر.
وكم ضُعِّف رأي لفقيه، ثم جاء من صححه ونصره وقواه، فأصبح هو المعتمد والمفتى به.
وهذه آراء شيخ الإسلام ابن تيمية، في الطلاق وأحوال الأسرة، قد لقي من أجلها ما لقي في حياته، وظلت تقاوم قرونًا عدة بعد وفاته، ثم هيأ اللّه لها من نشرها وأيدها، حتى غدت عمدة الإفتاء والقضاء والتقنين في كثير من الأقطار الإسلامية.
إن المنكر الذي يجب تغييره بالقوة لابد أن يكون منكرًا بيِّنًا ثابتًا، اتفق أئمة المسلمين على أنه منكر، وبدون ذلك يفتح باب شر لا آخر له، فكل من يرى رأيًا يريد أن يحمل الناس عليه بالقوة!
في بعض الأقطار الإسلامية قام مجموعة من الفتيان المتحمسين لتحطيم المحلات التي تبيع الدمى (العرائس واللعب) للأطفال؛ لأنها أصنام، وصور مجسمة تعتبر من أكبر الكبائر!
ولما قيل لهم: إن العلماء من قديم أجازوا لعب الأطفال، لما فيها من امتهان الصورة، وانتفاء تعظيمها..إلخ، قالوا: كان هذا في صور غير هذه الصور المتقنة التي تفتح عينيها وتغلقها.
قيل لهم: ولكن الطفل يرمي بها يمينًا وشمالاً، ويخلع ذراعها ورجلها، ولا يمنحها أي قدر من التعظيم أو التقديس . لم يجدوا جوابا!
وفي بلاد إسلامية أخرى قام بعض الشباب يحاول أن يغلق المطاعم ومحلات العصير والقهوة ونحوها بالقوة، حين أعلنت بعض الأقطار الإسلامية بدء الصيام، ورؤية الهلال، فرأى هؤلاء المتحمسون أن رمضان قد ثبت، فلا يجوز المجاهرة بالإفطار.
ومثل ذلك ما قام به بعض الشباب المسلم الغيور في مصر في أحد أعياد الفطر حيث ترجح لدى الجهات الشرعية في مصر عدم ثبوت شوال لاعتبارات شتى، منها قطع الفلك أن من المستحيل رؤية الهلال تلك الليلة. ولم ير الهلال في مصر، ولكن بعض الأقطار أعلنت رؤية الهلال، فأصر هؤلاء على أن يفطروا ويقيموا شعائر العيد وحدهم، ضد الدولة، وأغلبية الأمة، وحدث من جراء ذلك صدام مع أجهزة الأمن لا مبرر له.
بقلم MKMS
التعليقات: 0
Post a Comment